العلامة المجلسي
236
بحار الأنوار
أنه فارق الدنيا ، فلما افاق قال : ههنا والله مشهد أمير المؤمنين عليه السلام ، ثم خط تخطيطا فقلت : يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ما منع الأبرار من أهل البيت من إظهار مشهده ؟ قال : حذرا من بني مروان والخوارج أن تحتال في أذاه قال صفوان : فسألت الصادق أبا عبد الله عليه السلام كيف تزور أمير المؤمنين عليه السلام ؟ فقال : يا صفوان إذا أردت ذلك فاغتسل والبس ثوبين طاهرين غسيلين أو جديدين ونل شيئا من الطيب فإن لم تنل أجزاك ، فإذا خرجت من منزلك فقل : اللهم إني خرجت من منزلي ، وتمم الزيارة وتركتها لطولها ( 1 ) . 2 قال : وذكر صاحب كتاب الأنوار يرويها يوسف الكاتب ومعاوية بن عمار جميعا عن الصادق عليه السلام : إذا أردت الزيارة لقبر أمير المؤمنين صلوات الله عليه فاغتسل حيث منزلك وقل حين تعبره : اللهم اجعل سعيي مشكورا ، وذكر الزيارة تكون كراستين قطع الثمن أو أكثر من ذلك وآخرها : اللهم اختم لي بالسعادة والمغفرة والخيرة . 3 وذكر محمد بن المشهدي في مزاره أن الصادق عليه السلام علم لمحمد بن مسلم الثقفي هذه الزيارة وقال : إذا أتيت مشهد أمير المؤمنين عليه السلام فاغتسل للزيارة والس أنظف ثيابك وشم شيئا من الطيب وامش وعليك السكينة والوقار ، فإذا وصلت إلى باب السلام فاستقبل القبلة وكبر الله تعالى ثلاثين مرة وقل : السلام على رسول الله ، السلام على خيرة الله ، وذكر الزيارة بطولها ( 2 ) . 4 وذكر العم السعيد في مزاره أن الصادق عليه السلام زار بها علي بن أبي طالب يوم سابع عشر ربيع الأول ، وهي التي رواها محمد بن مسلم ولكني رأيت في الروايتين اختلافا كثيرا ( 3 ) . توضيح : الكنبار بالكسر حبل ليف النار جيل . أقول : هذا الخبر مشتمل على أسانيد ما سنورده من الزيارات ويدل على
--> ( 1 ) فرحة الغري ص 39 . ( 2 ) المزار الكبير ص 9794 . ( 3 ) مزار الشهيد ص 3027 .